ابن سعد
466
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
على العراق . فكتب إلى عمر بن سعد : الآن حين تعلقته حبالنا يرجو النجاة ولات حين مناص . فناهضه « 1 » . وقال لشمر بن ذي الجوشن : سر أنت إلى عمر بن سعد فإن مضى لما أمرته وقاتل حسينا . وإلا فاضرب عنقه وأنت على الناس « 2 » . قال : وجعل الرجل والرجلان والثلاثة يتسللون إلى حسين من الكوفة . فبلغ ذلك عبيد الله فخرج فعسكر بالنخيلة . واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث . وأخذ الناس بالخروج إلى النخيلة وضبط الجسر . فلم يترك أحدا يجوزه . وعقد عبيد الله للحصين بن تميم الطهوي على ألفين . ووجهه إلى عمر ابن سعد . مددا له . وقدم شمر بن ذي الجوشن الضبابي على عمر بن سعد بما أمره به عبيد الله عشية الخميس لتسع خلون من المحرم سنة إحدى وستين بعد العصر . فنودي في العسكر فركبوا . وحسين جالس أمام بيته محتبيا . فنظر إليهم قد أقبلوا فقال للعباس بن علي بن أبي طالب : القهم فاسألهم ما بدا لهم . فسألهم . فقالوا : أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك . فقال : انصرفوا عنا العشية حتى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم . فانصرف عمر « 3 » . وجمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبي ص وما أكرمه الله به من النبوة وما أنعم به على أمته وقال : إني لا أحسب القوم إلا مقاتلوكم غدا وقد أذنت لكم جميعا فأنتم في حل مني . وهذا الليل قد غشيكم فمن كانت له منكم 59 / 8 / ب قوة فليضم / رجلا من أهل بيتي إليه . وتفرقوا في سوادكم حتى يأتي الله
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 411 . 414 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) ذكر الطبري في تاريخه : 5 / 415 - 416 مضمون هذا مع تقديم وتأخير في السياق .